الذهبي
635
سير أعلام النبلاء
عبد العزيز بن أبي الصلت الداني ، صاحب الكتب . ولد سنة ستين وأربع مئة . وتنقل ، وسكن الإسكندرية ، ثم رد إلى الغرب ، وأقبل عليه علي ابن باديس ، وكان رأسا في النجوم والوقت والموسيقى ، عجبا في لعب الشطرنج ، رأسا في المنطق وهذيان الأوائل ، سجنه صاحب مصر مدة ( 1 ) لكونه غرق له سفينة موقرة صفرا ، فقال له : أنا أرفعه ، وعمد إلى حبال دلاها من سفينة ، ونزل البحرية ، فربطوا السفينة ، ثم استقيت بدواليب ، فارتفعت ، ووصلت ، لكن تقطعت الحبال ، فوقعت ، فغضب الأمير عليه . مات بالمهدية في آخر سنة ثمان وعشرين وخمس مئة ( 2 ) . 376 - الاسلامي * العلامة ، شيخ الحنفية ببلخ ، أبو الحسن علي بن أحمد بن
--> ( 1 ) انظر تفصيل الخبر في " طبقات الأطباء " : 2 / 52 ، قال المقري : سجنه ملك مصر في خزانة الكتب ، فخرج في فنون العلم إماما ، وأمتن علومه الفلسفة ، والطب ، والتلحين ، وله في ذلك تواليف تشهد بفضله ومعرفته . ( 2 ) ونظم أبياتا ، وأوصى أن تكتب على قبره ، وهي آخر شئ قاله وهي : سكنتك يا دار الفناء مصدقا * بأني إلى دار البقاء أصير وأعظم ما في الامر أني صائر * إلى عادل في الحكم ليس يجور فيا ليت شعري كيف ألقاه عندها * وزادي قليل والذنوب كثير فإن أك مجزيا بذنبي فإنني * بشر عقاب المذنبين جدير وإن يك عفو منه عني ورحمة * فثم نعيم دائم وسرور وله ديوان شعر وقع للعماد الأصفهاني بدمشق ، فانتخب منه الشئ الكثير ، وأودعه في " خريدة القصر " : 1 / 224 - 343 . * التحبير : 1 / 561 ، تاريخ الاسلام : 4 : 279 / 1 ، الجواهر المضية : 2 / 537 ، الطبقات السنية : رقم 1442 .